إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-15-2017, 09:11 AM   #1
فرناس
باحث
 
تاريخ التسجيل: May 2014
المشاركات: 938
افتراضي بين شرق لا يعرف ، و غرب لا يعترف..


ابن الشاطر مبتكر النظام الشمسي ومخترع آلات رصد الكواكب


عمرو أبوالفضل

ابن الشاطر واحد من الفلكيين المجددين وعمالقة العصر الفلكي الحديث ومبتكر النظام الشمسي ومخترع العديد من آلات الرصد الفلكية قبل كوبرنيكوس بنحو قرنين من الزمان• هو أبو الحسن علاء الدين علي بن إبراهيم بن محمد بن حسان بن ثابت الأنصاري الدمشقي المولود في ربيع الأول عام 704 هـ/ 1304م بدمشق واشتهر بـ «ابن الشاطر»، ولقب بـ «المطعِّم» أو «الفلكي المطعِّم» لاشتغاله بمهنة التطعيم بالعاج في صباه، كما سمي «المؤقِّت» لتوليه أعمال التوقيت بالجامع الأموي، حيث كان يعمل لفترة طويلة من حياته مؤذنا ثم رئيسا للمؤذنين، كما لقبه كثير من علماء عصره بـ «العلاّمة»• ويقول الدكتور كارم غنيم، الأستاذ بكلية العلوم جامعة الأزهر: عمل ابن الشاطر في صباه بمهنة التطعيم بالعاج، وجمع منها ثروة كبيرة، مكنته من العيش في منزل فاخر والإنفاق على أسفاره ورحلاته العلمية، في بلاد الشام والقاهرة والإسكندرية بمصر• كما أكسبته مهارة في صنع الآلات والمعدات ظهرت بوضوح في الآلات الفلكية• وتلقى في دمشق علوم الفلك والرياضيات من ابن عم أبيه وزوج خالته أبي الحسن بن الحسين بن إبراهيم بن يوسف الشاطر، واكتسب تسميته «ابن الشاطر» من هذا الرجل• كما درس الأعمال الفلكية لمن سبقوه كقطب الدين الشيرازي وعمر الخيام ومؤيد الدين العرضي الدمشقي، ومحيي الدين المغربي والحسن بن الهيثم• واستفاد كثيرا من مدرسة «مراغة» التي كان يرأسها نصير الدين الطوسي في «القرنين السابع والثامن الهجريين -الثالث عشر والرابع عشر الميلاديين» كما ترجم كثيرا من أعمال اليونان وغيرهم وإن كان قد انتقد بعض مَن سبقه من الفلكيين مثل نصير الدين الطوسي ذاته، وقدم ملاحظاته النقدية على الفلك القديم بصفة عامة• وقضى ابن الشاطر شطرا كبيرا من حياته في وظيفة مؤقت بالجامع الأموي بدمشق كما قضى ردحا من الزمن في مصر لدراسة علوم الفلك والرياضيات، حتى برع في الهندسة والحساب ولمع في الفلك وابتكار وصناعة آلات الرصد وواصل جهود الفلكيين السابقين وطور ما توصلوا إليه وأضاف إليه من ابتكاراته• وكان يجري أرصاده في مرصد سورية، وكانت أفكاره النقدية والابتكارية محصلة لتجاربه العملية وأرصاده الفعلية•

نظرية حركة الكواكب

ووضع بطليموس نظريته التي قال فيها بثبوت الأرض مركزا للكون ودوران الأجرام السماوية حولها، وكان علماء المسلمين يشككون في هذه النظرية، لكنهم لم يقدموا تعديلا لها، حتى جاء ابن الشاطر وأجرى تجاربه وسجل مشاهداته واستنتج خطأ هذه النظرية، فقام بتعديلها، ثم وضع هو نظرية حركة الكواكب وتمكن من تحديد مداري «عُطارد» و»القمر»، ووضع لحركتيهما نموذجين، ثم جاء الفلكي البولندي كوبرنيكوس بعده بنحو قرنين من الزمان، وانتحل هذه النظرية، أو الفكرة، أو النموذجين، لنفسه واشتهر هذا فيما بعد «بالنظام الكوبرنيكي» فلقد استمد كوبرنيكوس فكرة مركزية الشمس أو دوران الكواكب السيارة حول الشمس، من الفلكي العربي المسلم ابن الشاطر• وكتب المستشرق الدكتور ديفيد كنج مقالة ونشرها في « قاموس الشخصيات العلمية» في عام 1370 هـ/1950م، أكد فيها أن كثيرا من الأفكار المنسوبة إلى كوبرنيكوس قد استمدها من ابن الشاطر• وأكد هذا أيضا العثور على مخطوطات عربية في بولندا موطن كوبرنيكوس في عام 1393هـ/1973م، اتضح فيها أن كوبرنيكوس كان على اطلاع بإنجازات العلماء المسلمين، وكان يأخذ منها ويدعيها لنفسه• كما تؤكد العديد من المصادر أن كوبرنيكوس درس علم الفلك عند العرب والمسلمين، وتأثر به كثيرا وأخذ منه ما استطاع• وابتكر ابن الشاطر عددا من الآلات المستخدمة في الأرصاد الفلكية منها الساعة الشمسية التي وضعها في الجامع الأموي بدمشق، والساعة النحاسية المحفوظة الآن في المكتبة الأحمدية بحلب• كما وضع الربع العلائي، والربع التام، المستخدمين في حل مسائل علم الفلك وطور ما كان معروفا من آلات فلكية من قبله• واستطاع قياس زاوية انحراف دائرة البروج، وبلغ قياسه من الدقة أن الآلات الحاسبة الحديثة في القرن العشرين لم تزد على قياسه إلا بجزء من الدقيقة•




مؤلفاته
وتذكر كتب الفلك وتاريخ العلم لابن الشاطر عددا يربو على الثلاثين مؤلفا لا يزال الكثير منها مفقودا منها «الزيج الجديد»، ونهاية الغايات في الأعمال الفلكيات»، و«تعليق الأرصاد» الذي أودع فيه ما أنجزه من أرصاد ونظريته الخاصة عن الكواكب والمجموعة الشمسية، وكتاب $$$$$$»نهاية السول في تصحيح الأصول»، و«الجبر والمقابلة»، و«نهاية السبيل»، و «الأشعة اللامعة في العمل بالآلة الجامعة»، و«رسالة في صنع الاصطرلاب»، و«مقالة عن النفع العام في العمل بالربع التام»، و«رسالة نزهة السامع في العمل بالربع الجامع»، و«رسالة كفاية القنوع في العمل بالربع المقطوع»، و«رسالة في العمل بالربع الهلالي»، و«رسالة في الربع العلائي»، و«رسالة في أصول علم الاصطرلاب»• وأشهر مؤلفاته «الزيج الجديد» فقد طلب السلطان العثماني مراد الأول الذي حكم من 761- 791 هـ / 1360-1389م، من ابن الشاطر أن يصنفه، فلبى طلبه هذا، ووضع «الزيج الجديد»، الذي اشتمل على نظريات ومعلومات فلكية جديدة ويطلق عليه البعض أحيانا «زيج ابن الشاطر»، وقد اختصره شمس الدين الحلبي تحت عنوان «الدر الفاخر»، وصححه شهاب الدين الحاسب الذي كان يعمل في وظيفة التوقيت والمواقيت بجامع الملك المؤيد تحت عنوان «نزهة الناظر في تصحيح زيج ابن الشاطر»•


ابن الشاطر مبتكر النظام الشمسي ومخترع آلات رصد الكواكب
عمرو أبوالفضل

ابن الشاطر واحد من الفلكيين المجددين وعمالقة العصر الفلكي الحديث ومبتكر النظام الشمسي ومخترع العديد من آلات الرصد الفلكية قبل كوبرنيكوس بنحو قرنين من الزمان• هو أبو الحسن علاء الدين علي بن إبراهيم بن محمد بن حسان بن ثابت الأنصاري الدمشقي المولود في ربيع الأول عام 704 هـ/ 1304م بدمشق واشتهر بـ «ابن الشاطر»، ولقب بـ «المطعِّم» أو «الفلكي المطعِّم» لاشتغاله بمهنة التطعيم بالعاج في صباه، كما سمي «المؤقِّت» لتوليه أعمال التوقيت بالجامع الأموي، حيث كان يعمل لفترة طويلة من حياته مؤذنا ثم رئيسا للمؤذنين، كما لقبه كثير من علماء عصره بـ «العلاّمة»• ويقول الدكتور كارم غنيم، الأستاذ بكلية العلوم جامعة الأزهر: عمل ابن الشاطر في صباه بمهنة التطعيم بالعاج، وجمع منها ثروة كبيرة، مكنته من العيش في منزل فاخر والإنفاق على أسفاره ورحلاته العلمية، في بلاد الشام والقاهرة والإسكندرية بمصر• كما أكسبته مهارة في صنع الآلات والمعدات ظهرت بوضوح في الآلات الفلكية• وتلقى في دمشق علوم الفلك والرياضيات من ابن عم أبيه وزوج خالته أبي الحسن بن الحسين بن إبراهيم بن يوسف الشاطر، واكتسب تسميته «ابن الشاطر» من هذا الرجل• كما درس الأعمال الفلكية لمن سبقوه كقطب الدين الشيرازي وعمر الخيام ومؤيد الدين العرضي الدمشقي، ومحيي الدين المغربي والحسن بن الهيثم• واستفاد كثيرا من مدرسة «مراغة» التي كان يرأسها نصير الدين الطوسي في «القرنين السابع والثامن الهجريين -الثالث عشر والرابع عشر الميلاديين» كما ترجم كثيرا من أعمال اليونان وغيرهم وإن كان قد انتقد بعض مَن سبقه من الفلكيين مثل نصير الدين الطوسي ذاته، وقدم ملاحظاته النقدية على الفلك القديم بصفة عامة• وقضى ابن الشاطر شطرا كبيرا من حياته في وظيفة مؤقت بالجامع الأموي بدمشق كما قضى ردحا من الزمن في مصر لدراسة علوم الفلك والرياضيات، حتى برع في الهندسة والحساب ولمع في الفلك وابتكار وصناعة آلات الرصد وواصل جهود الفلكيين السابقين وطور ما توصلوا إليه وأضاف إليه من ابتكاراته• وكان يجري أرصاده في مرصد سورية، وكانت أفكاره النقدية والابتكارية محصلة لتجاربه العملية وأرصاده الفعلية•

نظرية حركة الكواكب

ووضع بطليموس نظريته التي قال فيها بثبوت الأرض مركزا للكون ودوران الأجرام السماوية حولها، وكان علماء المسلمين يشككون في هذه النظرية، لكنهم لم يقدموا تعديلا لها، حتى جاء ابن الشاطر وأجرى تجاربه وسجل مشاهداته واستنتج خطأ هذه النظرية، فقام بتعديلها، ثم وضع هو نظرية حركة الكواكب وتمكن من تحديد مداري «عُطارد» و»القمر»، ووضع لحركتيهما نموذجين، ثم جاء الفلكي البولندي كوبرنيكوس بعده بنحو قرنين من الزمان، وانتحل هذه النظرية، أو الفكرة، أو النموذجين، لنفسه واشتهر هذا فيما بعد «بالنظام الكوبرنيكي» فلقد استمد كوبرنيكوس فكرة مركزية الشمس أو دوران الكواكب السيارة حول الشمس، من الفلكي العربي المسلم ابن الشاطر• وكتب المستشرق الدكتور ديفيد كنج مقالة ونشرها في « قاموس الشخصيات العلمية» في عام 1370 هـ/1950م، أكد فيها أن كثيرا من الأفكار المنسوبة إلى كوبرنيكوس قد استمدها من ابن الشاطر• وأكد هذا أيضا العثور على مخطوطات عربية في بولندا موطن كوبرنيكوس في عام 1393هـ/1973م، اتضح فيها أن كوبرنيكوس كان على اطلاع بإنجازات العلماء المسلمين، وكان يأخذ منها ويدعيها لنفسه• كما تؤكد العديد من المصادر أن كوبرنيكوس درس علم الفلك عند العرب والمسلمين، وتأثر به كثيرا وأخذ منه ما استطاع• وابتكر ابن الشاطر عددا من الآلات المستخدمة في الأرصاد الفلكية منها الساعة الشمسية التي وضعها في الجامع الأموي بدمشق، والساعة النحاسية المحفوظة الآن في المكتبة الأحمدية بحلب• كما وضع الربع العلائي، والربع التام، المستخدمين في حل مسائل علم الفلك وطور ما كان معروفا من آلات فلكية من قبله• واستطاع قياس زاوية انحراف دائرة البروج، وبلغ قياسه من الدقة أن الآلات الحاسبة الحديثة في القرن العشرين لم تزد على قياسه إلا بجزء من الدقيقة•




مؤلفاته
وتذكر كتب الفلك وتاريخ العلم لابن الشاطر عددا يربو على الثلاثين مؤلفا لا يزال الكثير منها مفقودا منها «الزيج الجديد»، ونهاية الغايات في الأعمال الفلكيات»، و«تعليق الأرصاد» الذي أودع فيه ما أنجزه من أرصاد ونظريته الخاصة عن الكواكب والمجموعة الشمسية، وكتاب $$$$$$»نهاية السول في تصحيح الأصول»، و«الجبر والمقابلة»، و«نهاية السبيل»، و «الأشعة اللامعة في العمل بالآلة الجامعة»، و«رسالة في صنع الاصطرلاب»، و«مقالة عن النفع العام في العمل بالربع التام»، و«رسالة نزهة السامع في العمل بالربع الجامع»، و«رسالة كفاية القنوع في العمل بالربع المقطوع»، و«رسالة في العمل بالربع الهلالي»، و«رسالة في الربع العلائي»، و«رسالة في أصول علم الاصطرلاب»• وأشهر مؤلفاته «الزيج الجديد» فقد طلب السلطان العثماني مراد الأول الذي حكم من 761- 791 هـ / 1360-1389م، من ابن الشاطر أن يصنفه، فلبى طلبه هذا، ووضع «الزيج الجديد»، الذي اشتمل على نظريات ومعلومات فلكية جديدة ويطلق عليه البعض أحيانا «زيج ابن الشاطر»، وقد اختصره شمس الدين الحلبي تحت عنوان «الدر الفاخر»، وصححه شهاب الدين الحاسب الذي كان يعمل في وظيفة التوقيت والمواقيت بجامع الملك المؤيد تحت عنوان «نزهة الناظر في تصحيح زيج ابن الشاطر»•




عمالقة العصر الفلكي
انتبه العالم إلى الفلكي المسلم ابن الشاطر متأخرا وبالتحديد في أواسط القرن العشرين الميلادي فقط، حين لفت الفلكي الأميركي إدوارد كيندي وطلابه في الجامعة الأميركية ببيروت الأنظار إلى أفكار ابن الشاطر الفلكية، خصوصا النموذج الشمسي. وصرح بأن حسابات كوبرنيكوس ونتائجه هي نفسها حسابات ابن الشاطر ونتائجه التي تحصل عليها قبل كوبرنيكوس بنحو قرنين من الزمان وأنه يعد من الفلكيين المجددين وعمالقة العصر الفلكي الحديث وقدم أدلة علمية على صحة أفكار العالم المسلم الكبير أبي الحسن بن الشاطر الذي توفى في ربيع الأول عام 777 هـ/ 1375م بدمشق•


http://www.alittihad.ae/details.php?id=29044&y=2009
فرناس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:59 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. ,TranZ By Almuhajir