إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-10-2016, 05:05 AM   #1
فرناس
باحث
 
تاريخ التسجيل: May 2014
المشاركات: 1,044
افتراضي الشاعر حمد الوائلي أحد رجالات القرن العاشر الهجري




كتب سعد الحافي:

قصيدة المشنق التي أثارت الشاعر وأعادته من حوران





الأشياء إلى والي العباد تصير

ولا عن مقادير الإله مطير

الايام غمسٍ والليالي حوادث

ولا من دواهي رميهن خفير

تجيه على غرٍ وهو ما درى بها

ولا جاه من طارش ونذير

فيا من لقلبٍ من زمانين كنه

يسط بزين الرونقين طرير

وعينٍ لها في لذة النوم حارب

لكن يحشا جفنها بذرير

إن كان قبل اليوم في حد راحه

وسرحي مغرٍ وارد وصدير

وقد هاض ما كنيت طرسٍ مورخ

لفاني كما كتف الغزال جهير

لفا من صديق عنا مغرب(1)

غدا في مغادٍ لمهن عسير

ولا كان بادانا بالاجناف والهجا

وهو تايهٍ ماله جدا ومشير

فقم أيها الغادي على ظهر هرقل

لها الأنس في بعض الحزوم يذير

عفا غير شيل يهاب الشراب ومزهب(2)

ومن فوق مريوش العظام نجير

الى سرت من وادي الوشم مشمل

اجارك من سو الليالي مجير

دع الجدي باليمنى شمالٍ وحثه

يتجاوز لقفر موحش وخطير

إلين تلفي بدار آل عمر قبايل

لكنك يا والي النجير بشير

وسايل عن ازلامٍ شادو بوجههم

كما سال مشفوح الذهيب بعير

فقل حاضرٍ ياباشهاب بقضوه(3)

ولا حل من فوق النجيب بخير

الشاعر:

جاء في تقديم النص"قاضاه المشنق" وجاء في مخطوط ابن لعبون "وأمروا شاعرهم المشنق يجاوبه"فلم أجد من سماه بغير هذا وهو معاصر للشاعر حمد الوايلي الذي رجح لدي أنه كان حياً في عام 969ه وبالتالي يكون شاعرنا من أهل القرن العاشر الهجري.

مناسبة النص:

تناولت في الجزء الأول قصيدة الشاعر حمد الوايلي وذهابه لحوران ومن ثم إرساله قصيدة بعد سنوات إلى أبناء عمومته في بلدة حرمه وقد جاء تفصيل ذلك في مخطوط ابن لعبون في الأنساب حيث ذكر أنه بعد ورود قصيدة حمد الوايلي أن رفاقته حنو عليه وأمروا شاعرهم المشنق يجاوبه بالشعر الذي يقول فيه:

يوم أنت في حوران تتلي مطابخ

وأكلك من خبز الهنود خمير

ونحن نصالي في سدير قبايل

نعدل في ميلاتها وندير

ونصبر على أكل الهبيد وخلطه

قصيل وعيد المحصنات شعير

ثم ان الشاعر حمد الوائلي عاد غاضباً فسكن في المجمعة وبعد ذلك مشوا إليه جماعته وأرضوه ورجعوا به معهم إلى حرمة على وقار وحشمة.

دراسة النص:

اعتمدت هنا على ما جاء في مخطوط الحساوي والقصيدة في بعض المصادر أطول مما أوردت وتختلف في عدد أبياتها وفي مفردات وسياق كل بيت من مصدر لآخر ولعله أدخل فيها ما ليس منها كسابقتها قصيدة حمد الوايلي ويلاحظ أن في صورة مخطوط الحساوي التي لدي قطع بعد أبيات النص المذكورة مما يقوي الشك أن أصل مخطوط الحساوي يشتمل على بقية الأبيات التي لم تظهر في الصورة، وهناك بعض المخطوطات التي تشتمل الجزء المفقود ولكن عند التدقيق والفحص يقوى الشك في إدخال بعض الزيادات على أبيات النص، لذلك اكتفيت بالجزء الموجود في الصورة فقط، وقد بدأ الشاعر قصيدته مؤكداً أن كل شيء في هذه الدنيا مرجعه إلى الله عز وجل فقد جعل لكل شيء قدرًا وليس هناك من يستطيع الهرب من قدره وأن الأيام والليالي حبلى بالحوادث وليس هناك حارس منها فهي ترمي بمصائبها على حين غرة ودون سابق إنذار، ثم يتحدث الشاعر عن نفسه وشعوره بالألم وكأن قلبه يضرب بسيف ذي حدين قاطع وأنه قد حيل بين عينه وبين لذة النوم وكأنها قد ملئت بالفلفل الحارق فلا يغمض له جفن، وقد كان قبل هذا اليوم يعيش في راحة بال وطمأنينة وليس هناك ما يكدره قبل هذه الصحيفة المكتوب عليها والتي تشبه ببياضها الناصع عظم كتف الغزال وقد وصلته من صديق له اغترب عنهم (يقصد حمد الوايلي) الذي سلك مسالك بعيده يصعب معها الوصول إليه وكان في رسالته مغاضباً ومعاتباً لهم، وهو ما يعتبر من قلة الرأي والحكمة، ثم ان الشاعر يوجه خطابه للنجاب الذي يمتطي ناقة ضخمة سريعة العدو في طبعها وحشة حتى من مشاهدة الناس في المرتفعات الصغيرة، وأن ليس عليها سوى آنية حفظ الشرب وبعض الحاجيات والمقعد الخشبي الذي يجلس عليه الراكب ثم يحدد انطلاقته من وادي الوشم باتجاه الشمال ويأمره أن يضع نجم الجدي جهة يده اليمنى أي يقصد الشمال الغربي (وهنا دلالة تؤيد دلالة النص أنه قصد حوران ولم يقصد العراق كما تقول بعض الروايات) وعليه أن يغذ السير حتى يتجاوز تلك الصحراء الخالية كثيرة المخاطر ويصل ديار آل عمر ثم يسأل عن (حمد الوايلي) ويحرص على ذلك مثل ما يكون حريصاً من ضاع له بعيراً في السؤال عنه، وأن وجده فليبلغه بأن الشاعر المشنق سيقاضيه على ما قاله قبل أن يضع رحله.

الهوامش:

1-اضطراب الوزن في صدر البيت نتيجة سقوط مفردة، وبدلالة السياق المعنوي وانضباط الوزن يرجح لدي أنها(راح) فيكون(لفا من صديقٍ راح عنا مغرب).

2-اضطراب الوزن في صدر البيت نتيجة زيادة مفردة وبحذف (يهاب)ينضبط الوزن.

3- هنا دلالة لغوية على قدم استخدام كنية (أبو شهاب) لمن اسمه حمد وأن إطلاقها كان سائداً في نجد في القرن العاشر الهجري مثل ما هو سائد الآن في الإمارات العربية المتحدة.


رابط المقال :
http://www.alriyadh.com/918496




فرناس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-24-2016, 11:17 AM   #2
فرناس
باحث
 
تاريخ التسجيل: May 2014
المشاركات: 1,044
افتراضي

http://www.alriyadh.com/918496

التعديل الأخير تم بواسطة فرناس ; 02-25-2020 الساعة 10:42 PM
فرناس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-25-2020, 10:40 PM   #3
فرناس
باحث
 
تاريخ التسجيل: May 2014
المشاركات: 1,044
افتراضي

حمد الوائلي الشاعر الذي نسجت حوله الحكايات (1-2)

تحديد عصره وخروجه من بلدة حرمة إلى حوران



سعد الحافي
على الناس دالوب الزمان يدير
وخيل الليالي بالفجاة تغير
فمن عاش بالدنيا ولو شب مترف
صيور ما يبدي كداه لخير
فمن عاش بالدنيا سنينٍ طويله
سواتيك ويا اللي يموت صغير
نشيت بعجاتي ولا ادريش ما مضى
علي وكيف الزمان يصير
لما اريت الغيض لي من رفاقه
جهارٍ وبين العالمين شهير
فلا خير ٍ يفرح بقضيان عازه
ولا طيبٍ بالموجبات يشير
عرفته ولو كثرت الاوقاف بينهم
اصبر لبعض التايحات خطير
قضيت الهوى من لام الاحباب مثل ما
قضى الحج من البيت الشريف نفير
ودنيت للزيزا صميل ومزهب
ومن فوق محبوك الفقار نجير
وساعدت عن برد الشتا عضد ناقتي
ولي كورها وسط النهار حصير
وتقبلت من خوفي شماتات مبغضة
هوا كالفٍ كبد الشمال شرير
ثلاثين يومٍ عقب فرقا ارباعتي
وعشرٍ لكور الناجيات نصير
الى ديرتٍ ما يفقد الطل جالها
بها البر لقب الجياد عذير
أهل سربةٍ تبدي كدا الضد باللقا
تجل من غال اللبوس حرير
عشت بها بياع هيلٍ وفلفل
وعطر وما يعبا لهن ذرير
على الرغب والا ان لي نفس خير
فلكن حظي عن هواي مدير
لاشك حظي خان بي يوم بان لي
على الخد من رجد البنان كشير
دارٍ انادا يا خطيبٍ بربعه
يحسبون أني عابد وفقير
ما دريو أني في ضحى الكون عادتي
على القوم في موجاتهن خطير
مالي سوى مسلوبة البطن كنها
جما ساق خفاق الجناح ظهير
وسيفٍ ثقيل الروز في كف نادر
الى ناش مريوش العظام يطير
ياما سفكت يمناي من ساخن الدما
الى ثار من عين الضبوح ذخير
يا طارشي من جو حوران حثها
أجارك من شر الشرور مجير
أدع عنك باليمنى طويق ولا تكن
لشوف الرعون الطافحات تحير
بلادي عن المسمى جنوب وقبله
عن الذخم غربي الظعون تصير
قل للذي لي من حسينٍ بربعه
تراي عن من لا لديه مجير
صار المنيعي عنكم رأس مكسب
وهو سهمته ينقل سقاه خضير
مير ابشرك يا من باعني غير رابح
الى طق في بعض المواقف زير
وقابلوا شبح الذي يكرهونه
وفيه لطلاب الديون هدير
بيوم ٍ كداجي الليل غاطي قتامه
اتشوف به نوض البروق كثير
كم ميمرٍ مقدام قومٍ دعيته
يجر الى قبرٍ مداه قصير
يهاب المعادي حضرتي في ضحى اللقا
ولا خط لي بين العوارض نير
تمت وصلى الله على سيد الملا
عدد ما همل وبلٍ وفيه منير
الشاعر:
جاء في تقديم النص «مقال الوايلي راعي حرمة» وجاء في مخطوط ابن لعبون «ممن أهملنا من ذرية مبارك جد سويد حمد الوايلي الشجاع الشاعر المشهور فمبارك هو ابن حمد بن ابراهيم بن حسين بن مدلج الوايلي، وقد أشار ابن لعبون إلى أن ابراهيم بن حسين كان حياً عام 870ه فيكون عام 936ه من السنوات التي عاشها مبارك على حساب الأجيال، وبدلالة قول ابن لعبون في حديثه عن حمد الوايلي (الناصر نخل بن عمه) نجد ناصر أخو مبارك وحمد بن ناصر بن حمد هو الذي غرس الناصرية وهو ابن عم حمد فيرجح لدي أن يكون حمد ابناً لمبارك وأنه كان حياً في عام 969ه.
دراسة النص:
ورد النص في عدد من المخطوطات ويلاحظ كثرت الاختلاف بينها ولعلنا نفرد موضوعاً مستقلا للمقارنة بين الروايات، وقد اعتمدت هنا على ما جاء عند هوبير وقد بدأ الشاعر قصيدته مؤكداً على أن الدنيا لا تدوم على حال لأحد ومن نشأ في ترف وخير فلا بد أن تتغير حاله وأن الموت واحد سواء عمرت طويلاً أو مت صغيراً ثم يبدأ بسرد حكايته وأنه كان شاباً لم يستفد من تجارب من سبقوه في الحياة إلى أن غضب عليه قومه واشتهر ذلك بين الناس فلم يعد بهم من يفعل خيراً فيقضي حاجته أو يشير عليه برأي فأدرك أنه غير مرغوب في بقائه عندهم فقرر أن يغادرهم إلى غير رجعة، وقد استعد لذلك فجهز ناقة ضخمة وماء وطعام وأدوات أخرى لزوم سفره وقد اتخذ من عضد ناقته مفترشاً يقيه برد الشتاء عند النوم وفي النهار يكون المقعد الخشبي على ظهر ناقته هو الحصير الذي يجلس عليه، وقد قصد الشمال في مواجهة موجات الهواء الشديدة البرودة وتحمل ذلك في سبيل أن يبتعد عن شماتة الأعداء فيه، وقد قضى في مسيره أربعين يوماً متواصلة حتى استقر في أرض لا ينقطع عنها الطل كناية عن كثرة مياها والمطر وأن القمح فيها يقدم وجبة للخيل دلالة على رخاء العيش ووفرته عكس نجد، ثم يبين أنه اشتغل فيها بالتجارة فأصبح يبيع الهيل والفلفل والعطورات والبهارات ليس رغبة في ذلك فهو صاحب همة وشيمة ولكنه من سوء حظه وقد اصبح أهل هذه الديار ينادونه بالخطيب معتقدين أنه رجل دين فقير، ولم يعلموا أنه فارس قد اعتاد خوض غمار الحرب لا يعرف إلا فرساً ضامر وسيفاً باترا وكثيراً ما سفكت يده الدماء حين يستعر القتال، ثم يخاطب نجاباً ينطلق من (جو حوران) بأن يقصد بلاد الشاعر ويصف له مسيره ويحدد موقع بلدته وعليه أن يبلغ قومه الذين يجتمع معهم في (حسين بن مدلج) سيكون عوناً لمن لا يجد شيئاً منهم بعد أن أصبح المنيعي ذا حظوة لديهم، وأنهم سيدركون خسارتهم له عندما تدق طبول الحرب وتصول عليهم الأعداء فيتحول نهار ذلك اليوم من كثرة الغبار إلى ليل حالك الظلام تضيء فيه السيوف كالبروق، فكثيراً ما جندل أمراء القوم ذوي الشجاعة والإقدام، فالأعداء تعرف فروسيته وتهابه منذ كان شاباً في مقتبل العمر لم ينبت شعر وجهه.

http://www.alriyadh.com/916501

التعديل الأخير تم بواسطة فرناس ; 02-25-2020 الساعة 10:46 PM
فرناس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:55 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. ,TranZ By Almuhajir